علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩علوم السنة عند الإباضيه:
يلقي بعبء ثقيل على البحث واتساع حجمه، كما أن كثرة المسائل يعسر عندها التوسع الكبير فجاءت المقارنات وفق مقتضيات الأحوال وحسب ما رأيت الحاجة
إليه.
وقد جاء التحليل و المناقشة و الترجيح في مواضعها المقدرة وفق الحاجة تكملة لتلك المناهج وبلورة لطرحها.
وهذه الأطروحة جاءت مرتبة على الأبواب فالفصول فالمباحث، ابتدأتها بالمقدمة التي حوت ابراز أهمية الموضوع وغايته، ومنهج عرضه ودراسته، وذكر مراحله وخطته وأهم صعوباته وعوائقه وبيان ما تقدم من دراسات سابقة مع عرض أهم المصادر ونقدها.
كبير
ولما كانت تجلية مدلول السنة ومعناها وتقسيماتها وحجيتها من الأهمية بمكان - خاصة لأنها تمثل حجر الأساس في التعامل مع السنة ويُقعد لما بعده - جعلت ذلك في الباب الأول بعنوان السنة معناها ومكانتها عند الإباضية، وقسمت هذا الباب إلى فصول ثلاثة عالج الأول السنة المعنى والمدلول" معاني السنة لغة واصطلاحا ومدلولات السنة الفقهية والأصولية والحديثية، والفصل الثاني "تقسيمات "السنة" عني ببيان أقسام السنة قولية وفعلية وتقريرية، وأوجه ورودها مبينة أو مؤكدة أو مستقلة الحكم أو ناسخة، والثالث "حجية السنة مع الإباضية" وعالج موضوع هذه الحجية وأدلتها وبيان مكانة السنة في الاستدلال والتشريع عند
الإباضية.
ويكتسب فن نقد الحديث سندا ومتنا أهميته لكونه يعنى بتنقية الحديث وتمحيصه فهو يشكل الهدف الأهم لفن الحديث عموما، فكان من المهم بيانه ومن اللائق وضعه سابقا لغيره، لذلك ضمنته الباب الثاني بعنوان منهج نقد الحديث عند الإباضية"، وفيه إبراز هذا الباب في فصول أربعة، الأول" ظهور عنايتهم بنقد الحديث وتصحيحه عني بإبراز بدايات ظهور النقد عند أئمتهم المتقدمين فمن بعدهم، وبيان ظهور صيغ التصحيح والتضعيف ولعل هذا الفصل يحقق غرضا آخر كالمدخل لموضوع النقد، والثاني من قواعد نقد السند عند الإباضية وحاولت فيه تلمس الضوابط وقواعد نقد السند الحاضرة في تراثهم مع التمثيل لها بقدر ما يتيحه المقام، والثالث وهو من