علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٩

علوم السنة عند الإباضية

79

النبي صلى الله عليه وسلم فهو مشرك، واختلف في الشاك في شركه (1)، وقد حكم الإباضية على السكاكية (2) بالشرك لأنهم أنكروا السنة والرأي؛ وزعموا أن الدين كله مستخرج من القرآن (3).

(5)

ونجد

ويماثل الحكم بالكفر أو الشرك الحكم بالهلاك على من رد السنة أو حكما من أحكامها فمن أنكر السنة فهو هالك (4) كما يذكر زكرياء بن فصيل عند السوفي لفتة من لفتاته الحسنة في أحكام رد السنة فمن قال: "تبرأت من الدين، أو تبرّأتُ من السنّة كفر؛ إذ الدين هاهنا دين الله، والسنة سنّة

النبي

(6)

(1) اطفيش محمد بن يوسف (1914/ 1332)، ترتيب نوازل نفوسة، (مخ)، مكتبة الاستقامة، بني يسجن، غرداية، الجزائر، رقم ج 8، ص 3.

(2)

السكاكية فرقة تنسب إلى عبد الله بن السكاك اللواتي، كان من قنطرار بالجريد، انفصلت هذه الفرقة عن إباضية المغرب خالفت الإباضية في عدد من المسائل منها ما نادت به من إنكار السنة والرأي، فتبرأ منها الإباضية، وقد انقرضت هذه الفرقة، ر: ابن باجيه صالح، الإباضية بالجريد، ط 1، دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع، تونس، 1396 هـ، 1976 م، ص 38،39.

(3)

السوفي أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني (ق 12/ 6)، رسالة في بيان الفرق، (مخ)، مكتبة الحاج سعيد محمد غرداية الجزائر، رقم 76، ص 6 ابن رقوش، کتاب ابن رقوش (مخ) ضمن مجموع مكتبة، إروان العطف، الجزائر، رقم 38، ص 130 ظ.

(4)

(5)

اليهراسني أبو يحيى زكرياء بن فصيل بن أبي مسور: (1115/ 508)، من أفذاذ علماء جربة بتونس، نشاء في أسرة علمية، كان أبوه عالما مشهورا فتلقى عنه العلم وعن غيره، وأرسله أبوه ليتعلم عند أبي عبد الله محمد بن بكر مؤسس نظام العزابة، ومن ثم كان معه من مؤسسي هذا النظام، كما كان من زعماء الإباضية الذين يشار إليهم بالبنان، وقام بدور نشر العلم في جربة وغيرها من البلدان التي انتشر فيها الإباضية آنذاك في الجنوب التونسي الدرجيني: طبقات المشايخ 393/ 2 - 394، الشماخي: السير، 68/ 2.

(6) السوفي، السؤالات (مخ)، ص 322.