العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠أو فاطمية، حيث كانت الحياة في هذه الدول تموج موجا بالتيارات السياسية والدينية والحضارية والثقافية، ومن ثم كانت النتيجة هي كما قلنا سطورا وفقرات قليلة تحدثوا فيها عن عمان، وليت هذا الحديث القليل كان خاليا من الظنة والتهمة، أو كان يتوخى الحق والحقيقة، ولكنه جاء ممن نظر الى عمان بأعين الحكام والفقهاء والمؤرخين الذين لم يحسنوا الظن بعمان وأهلها، ومن ثم كان الإهمال المتعمد أو الإعراض المقصود.
ولكن هذا الاهمال لم يكن للأسف قاصرا على هذا الفريق
من
من المؤرخين والكتاب البعيدين عن عمان، ولكنه جاء أيضا أهل عمان أنفسهم، ذلك أنهم لم يتركوا لنا في الفترة التي حددناها لهذا الكتاب ما يعين الباحث في عمله، فليس هناك في القرون الخمسة الأولى للهجرة إلا كتاب لسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري، وهو كتاب في الأنساب وليس في صميم التاريخ، فهو لا يتحدث الا عن أنساب عرب الجنوب وخاصة أزد عمان وعن استقرارهم في عمان ودورهم في تطور الامامة فيها، ويشد من أزر كتاب الأنساب هذا، بعض السير والتراجم العمانية التي كتبت
في تلك الفترة مثل سيرة شبيب بن عطية العماني الذي عاش في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة، وكان من أئمة الأباضية بعد سقوط الامامة الأباضية الأولى عام 134 هـ / 751 م على يد العباسيين، ومثل سيرة أبي المؤثر الصلت بن خميس الذي عاصر المهنا بن جيفر (ت 237 هـ (851 م، وشهد بيعة الصلت بن مالك (237) 273 هـ / 851 886 م)، ومثل سيرة أبي محمد البسيوي الذي عاش في القرن الثالث الهجري أيضا
الحسن بن
-
-