العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وأهلها بالاسلام وتقاليده انفعالا كبيرا كما رأينا، وظلوا محافظين على دينهم رغم ما تعرضوا له من هجوم شبه مستمر من ملوك الهند ومهراجاتهم الذين مافتئوا يشنون الغارات على هذه مما فرض عليها حالة من التحفز المستمر، لأنها كانت
السلطنات
في الواقع تعيش في بحر من الهندوس غير المسلمين
{
العقبات التي حدت من انتشار الاسلام بين الهنود:.
فسلطنة هنور التي كانت تقع على الساحل الغربي لبلاد الهند، كان سلطانها رغم قوته البحرية وفرضه الجزية على أهل بلاد الملبار، تحت حكم سلطان كافر يسمى هريب (176)، ولم يكن ذلك الا لضعف في قوته نتيجة لصراعه الدائم مع جيرانه من ملوك الهندوس. وقد كان هذا الصراع مفروضا عليه بحكم الصراع بين الدين الوافد وأديان الهند الراسخة في قلوب الناس منذ بعيد. وقد سبقت الاشارة الى غزوه لملك صندابور الهندوسي عام 143 هـ / 1342 م، ورغم انتصاره عليه الا ان هذا الملك الهندوسي لم يلبث أن هاجم هنور في العام التالي بعد أن استعد لقتالها، وساعده الملوك الهندوس المجاورون له، وحاصر هنور واشتد بها الحصار حتى اضطر ابن بطوطة أن يخرج منها وتركها
أمد
وهي محاصرة (177)
وبطبيعة الحال كانت النتيجة أن يخضع سلطان هنور وتصبح
(176) المصدر السابق، ج 2 ص 635 (177) المصدر السابق، جـ 2 ص 651.
-
•
-
990
-