العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٠

هر

شرقا وعبرنا خليج البنغال الذي كان الهنود والعرب يسمونه بحر كند، لوصلنا الى أرخبيل الملايو الذي يحتوي على شبه جزيرة الملايو التي كان العرب يسمونها (كله) أو (كله بار)، ولوصلنا أيضا الى آلاف الجزر التي كان من أشهرها جزيرة سومطرة وهي جزيرة رامني أو الزابج عند العرب، وكذلك جزيرة جاوة ثم جزر لنجبالوس التي كان العرب يسمونها جزر نيكوبار، ثم نصل الى جزائر أندمان والى جزيرة بورنيو، وجزائر الفليبين التي تقع في شمال شرقي هذا الأرخبيل (190)

أما أرخبيل الملايو فقد كانت سفن عمان وتجارها يأتون الى جزر هذا الأرخبيل بقصد التجارة وللمرور منها الى بلاد الصين، ويذكر أبو زيد الحسن السيرافي في القرن الرابع الهجري/ العاشر للميلاد، أن ميناء كله KALA أو كله بار KALAH-BAR الذي يقع على الساحل الغربي لشبه جزيرة الملايو في ولاية كدة الحالية KEDAH) قويدة عند العرب، هو منتصف الطريق بين أراضي الصين وبلاد العرب، وأن ميناء (كله) هذا كان "مجمع الأمتعة من الأعواد والكافور والصندل والعاج والرصاص القلعي والقصدير والأبنوس ..... وغير ذلك مما يتسع ويطول شرحه، والجهاز من عمان في هذا الوقت اليها (أي الى ميناء كلة، ومنها

الى عمان واقع (191)

ويلاحظ من

هذه الرواية الهامة أن التجار والملاحين العمانيين كانوا في ذلك الوقت أكثر من غيرهم نشاطا في نقل

(190) انظر الخريطة رقم (1).

(191) سلسلة التواريخ، ص 90، ياقوت: جـ 4 ص 478، ابن الوردي: ص 110

11.71