العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١١بار
المتاجر والسلع من ميناء كله بار الى عمان، و من عمان الى كله، لأن حديث أبي زيد السيرافي لم يتعداهم الى غيرهم، اذ قال ان الجهاز من عمان الى كله) (بار)، ومن الأخيرة الى عمان قائم و مستمر في ذلك الحين. وقد ازداد هذا النشاط العماني في تلك الفترة بالذات في هذا الميناء لأنه أصبح مجمع التجار منذ الفتنة التي حدثت في جنوبي الصين عام 264 هـ / 878 م (192)، اذ امتنعت السفن من الذهاب الى مواني الصين منذ ذلك الحين، وانتهت رحلاتها عند ميناء كله (بار) في الملايو، ومن ثم أصبح هذا الميناء المحطة الرئيسية التي كانت تحط فيها سفن الصين وسفن عمان
هو
وغيرها من السفن
وقد أيد المسعودي المعاصر لأبي زيد السيرافي ازدياد نشاط العمانيين في هذا الميناء، فخص العمانيين بحديثه قائلا ان الملاحين العمانيين كانوا يختلفون الى بلاد كله والزابج (193) (سومطرة)، وأتي بعده الحميري ببضع قرون ليؤيد هذه الحقيقة، فقال في القرن التاسع للهجرة / الخامس عشر للميلاد أن التجار الصينيين والمسلمين كانوا يتلاقون في ميناء كله) (بار)، وأن هذا الميناء "كان يتجهز عمان، وذكر السلع التي كانت ترد منه والتي سبق
،،
إليه من ذكرها السيرافي (194)
أن
ومعنى ذلك كله أن السفن التجارية العمانية أصبحت
تشكل عصب النشاط التجاري في المحيط الهندي طوال تلك الفترة
(192) المسعودي: جـ 1 ص 139 -
18. -
(193) المصدر السابق
،
ج 1 ص 203.
(194) الروض المعطار، ص 494.
-