العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١٢التي تمتد من القرن العاشر حتى القرن الخامس عشر، يؤيد ذلك كثرة الاشارات الواردة عن سفر السفن العمانية الى ميناء كله بار بالملايو عند بزرك وغيره من الكتاب الأوائل، فنراه يذكر في أكثر من موضع أن اسماعيلويه بن ابراهيم بن مرداس الناخوذة العماني حدثه أنه أقلع من كله بار الى عمان عام 317 هـ/ 929 م في إحدى وأربعين يوما أو ثمانية وأربعين يوما في مرة أخرى، وأن سلطان عمان أخذ ستمائة ألف دينار عشورا على ما كان في سفينته وحده، وسامح بقية التجار الذين كانوا معه في مائة ألف دينار (195) كما سبق القول، مما يدل على عظم وكبر حجم وقيمة التجارة المتبادلة بين عمان وبين الملايو في ذلك الحين
كما وردت اشارات أخرى تدل على وصول السفن العمانية الى صندابور (196) لعلها سنغافورة الآن، ويستفاد مما ذكره بزرك أن تجار عمان كانوا يستوطنون هذه الجهات أو يقيمون فيها فترات طويلة حتى أن بعضهم كانوا ينتسبون اليها، فيقال فلان الصندابوري، مثال ذلك ماذكره بزرك من أن بعض التجار حدثوه الصندابوري أخبرهم عن وصول مراكب عمان الى مما أدي الى انتشار اللغة العربية في بعض هذه الأنحاء. فيذكر الحميري في القرن الخامس عشر للميلاد أن سكان جزيرة القطرية – وهي إحدى جزر الأرخبيل ـ زيهم عربي
أن
موسي
صندابور
(197)
-
ويتكلمون العربية ويدعون أنهم عرب (198)
(195) عجائب الهند، ص 129 – 130، 132
133
--
108
158
-
•
(196) المصدر السابق، ص 157
(197) المصدر السابق، ص 157
(198) الحميري: ص 465.