العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وقد كان العرب منتشرين أيضا في جزائر ملوقة منذ زمن

من

أشهر

طويل ومحتكرين لتجارتها (199)، وملوقة أو ملقا المضايق التي تتحكم في مرور التجارة، مثله في ذلك مثل مضيق هرمز في شمال عمان ومضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر من الجنوب، ومضيق جبل طارق شمال بلاد المغرب الأقصى، ومعنى ذلك أن عرب عمان كانوا يتحكمون في اثنين من المضايق، هما مضيق هرمز ومضيق ملقا الذي كانوا يطلقون عليه اسم بحر سلاهط SEA OF SALAHIT وهو البحر الخامس في سلسلة البحار بين عمان والصين، مما يدل على مدى قوة النفوذ

الملاحي العماني في العصور الوسطى.

هذه

وقد نتج عن هذا النشاط العماني أن تكونت جاليات ومستوطنات ومراكز تجارية عمانية وعربية في بلاد الملايو (200) وفي غيرها من جزر الأرخبيل. فيذكر القلقشندي أن (كله) فيها مدينة عامرة يسكنها المسلمون وغيرهم (201)، والمقصود بطبيعة كلمة غيرهم هم أهل البلاد الأصليين الذين لم يعتنقوا الاسلام بعد مما يعني أن الاسلام لم يكن قد غمر كلهذه المجتمعات

الحال من

في ذلك الحين

لكن متى بدأ دخول الاسلام في هذه البلاد … ؟، الحقيقة ان التاريخ الدقيق لدخول الاسلام في الملايو وأرخبيله أمر غير

(199) جيان: ص 260

(200) محمد رشيد الفيل: أثر التجارة والرحلة في تطوير المعرفة الجغرافية عند العرب، فصلة في كتاب بحوث المؤتمر الجغرافي الاسلامى الأول، جـ 3 ص 454.

109

-

79

(201) القلقشندي: