العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٤

معروف على وجه التحقيق، ولكن من المحتمل أن تجار عمان الذين كانوا يقومون بمعظم النشاط الملاحي في تلك المناطق كما سبق القول حملوه هم وغيرهم من تجار العرب الى هذه البلاد في القرون الأولى للهجرة حيث كانوا يزاولون مع بلاد الشرق الأقصى تجارة واسعة النطاق منذ عصور مبكرة، فقد وصلت سفنهم الى الصين حوالي النصف الأول من القرن الخامس الميلادي، أو في القرن السابع الميلادي على الأقل (202)

•

الصين

ففي مستهل القرن السابع للميلاد لقيت تجارتهم مع رواجا عظيما، وفي الفترة بين القرنين العاشر والخامس عشر للميلاد كان العرب سادة التجارة مع الشرق دون منازع، ولذلك يمكننا أن نقول في شيء من التأكيد المقبول انهم لابد وأسسوا مستوطناتهم ومراكزهم التجارية في بعض جزائر أرخبيل الملايو منذ وقت مبكر. ومما يؤيد ذلك أننا نجد في حوادث عام 65 هـ/ 684 م في الأخبار الصينية المدونة حسب السنين، خبرا عن زعيم عربي يظن من التعليقات المتأخرة أنه كان زعيم مستعمرة عربية على ساحل سومطرة الغربي (203)

وقد أصبحت هذه المستوطنات مراكز للدعوة بجانب كونها مراكز للتجارة، فقد قدم اليها كثير من الدعاة والتجار منذ أواسط القرن الثاني عشر للميلاد سواء من عمان أو من غير عمان. وقد تمكن هؤلاء الدعاة من نشر الاسلام في ملقا بالملايو بعد أن نجحوا في تحويل ملكها الى الاسلام. وتذكر بعض المراجع قصة داعية

(202) أنور عبد العليم: ص 22

(203) أرنولد: ص 401 - 402.

-

- 11

-