العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٥

عماني يدعى الشيخ عبد الله قدم الى مملكة قويدة في الملايو، واستطاع قرب نهاية القرن الخامس عشر للميلاد أن يحول الراجا حاكم هذه المملكة الى الاسلام كما حول نساء القصر وعلمهن حقائق الاسلام، وكان هذا الشيخ مهذبا لطيف المعشر، كما كان جذابا

رقيقا في لغته، حتى انه جذب اليه قلوب ساكني القصر جميعا ولم يلبث الراجا أن اتخذ اسما اسلاميا هو وأولاده وأرسل في طلب وزرائه فأعلنوا اسلامهم، وعلمهم الشيخ عبد الله قواعد الدين الجديد، وأتى اليه شعب قويدة جماعات جماعات فدخلوا في الاسلام، وقام الشيخ بتحطيم الأصنام التي كانوا يعبدونها. وأمر الراجا ببناء المساجد في البقاع الآهلة بالسكان وأمر بأن يلحق بكل مسجد أربعة وأربعين شخصا على الأقل من السكان لاقامة الشعائر وللعكوف على العبادة، لأن أي عدد أقل من ذلك ـ في نظره -

الله يدعو

كان غير كاف لتأدية الواجبات الدينية. وظل الشيخ عبد للاسلام في هذه البلاد وأتاه الناس من جميع سواحل قويدة ومقاطعاتها وما جاورها، وتعلموا على يديه عقائد الاسلام وشعائره، في الوقت الذي كان الراجا وزوجته ملازمين للشيخ يتعلمان منه القرآن (204)

وربما كان الشيخ عبد الله هذا هو الشيخ عبد الله قاسم الذي تذكره بعض المراجع الأخرى من أنه تمكن من اقامة سلطنة اسلامية في ملقا التي تقع جنوب قويدة في شبه جزيرة الملايو، في النصف الثاني من القرن الخامس عشر للميلاد، لأنه يلاحظ أن اسلام ملك قويدة على يد الشيخ عبد الله، وقيام سلطنة ملقا على يد الشيخ

(204) المرجع السابق، ص 412

-

413، حسين مؤنس: ص 381

•

—