العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٧

والملاحة، ولذلك قال المؤرخ كيرن عبارته الشهيرة "لقد تحولت جاوة الى الاسلام في ملقا (206)

ولاشك أن الاسلام وصل الى جاوة وسومطرة وباقي جزر اندونيسيا (207) في زمن أبعد من ذلك بكثير. وكان أول من قام بالمحاولة الأولى لادخال الاسلام الى جاوة رجل من أهالي هذه الجزيرة حوالي نهاية القرن الثاني عشر للميلاد، وكان هذا الرجل فيما يبدو الابن الأكبر لمليكها، وقد أخذ هذا الابن يباشر التجارة بعد أن ترك أخاه الصغير ملكا على البلاد عام 586 هـ / 1190 م وفي أثناء تطواف ذلك الابن الأكبر واشتغاله بالتجارة، لقي بعض تجار العرب فدخل في الاسلام على أيديهم، واتخذ لنفسه اسم حاجي بروا، وعاد الى وطنه وأراد بمعونة أحد دعاة العرب يدخل أخاه والأسرة المالكة في الاسلام ولكنه فشل (208)

أن

وازاء ازدياد النشاط الملاحي والتجاري للعمانيين وغيرهم وتأسيسهم المستوطنات للتجارة والاقامة، بدأ الاسلام ينتشر تدريجيا بين الأهالي نتيجة لما قام به أفراد من زعماء هذه الجاليات الصغيرة من دعوة الناس هناك للاسلام منذ زمن بعيد، ربما منذ القرن العاشر للميلاد، ولا يبعد أن يكون تجار العرب والفرس قد أدخلوا دينهم الى المدن الساحلية منذ ذلك التاريخ (209). وفي فترة

233 -

(206) الحضارة الاسلامية وانتشار الاسلام في آسيا، ص 232 (207) تتكون كلمة اندونيسيا من مقطعين وهما اندو معناها: الهند، ونيسيا ومعناها جزر، أي أن اندونيسيا معناها "جزر الهند ويبلغ عدد هذه الجزر نحو ثلاثة آلاف جزيرة

انظر: محمد كمال حسين: انتشار الاسلام، ص 106

(208) أرنولد: ص 416 - 417.

- 113 -