العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١٩وجود مساجد أثرية قديمة كثيرة العدد بغير زخارف (213)، مما يدل على أنها من بناء التجار العمانيين، أو على الأقل متأثرة بالطابع العماني في بناء المساجد، وهو طابع لا يعطي أهمية للزخارف والنقوش التي كانت تحلى بها المساجد في كثير من الدول الاسلامية، لأن العمانيين كما هو معروف حريصون على اتباع سنة السلف الصالح حتى في بناء مساجدهم الأولى التي كانت بطبيعة
الحال تخلو من هذه الزخارف
وقد حرص الجاويون على التعلم والتفقه في الدين، فكثر ورودهم الى مصر لهذا الغرض حتى انه قد أصبح لهم رواق في الأزهر يسمى رواق الجاويين، كما أنهم انفعلوا بتقاليد الاسلام انفعالا كبيرا حتى إننا نراهم يرفعون راية الجهاد ويقضون على أكبر مملكة وثنية في الجزيرة، هي مملكة ماجا باهيت عام 883 هـ / 1478 م. وظلت الحركة الاسلامية تسير في طريقها الصاعد حتى انه في القرن السابع عشر للميلاد كان جميع أهل جاوة قد تحولوا الى الاسلام (214)
ويبدو أن الاسلام كان أسبق في الوصول الى سومطرة بحكم موقعها وقربها من مضيق ملقا ومن الحركة الاسلامية النشطة في شبة جزيرة الملايو، وقد سبقت الاشارة الى أنه في عام 65 هـ/ 684 م كان هناك زعيم عربي لاحدى المستوطنات العربية على
(213) محمد كمال حسين: ص 107، ستودارد: جـ ص 349 (214) حسين مؤنس: ص 381، ستودارد، ج 1 ص 350.
-110 -