العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ساحل سومطرة الغربي (215). ولاشك أن هذا الزعيم كان أحد التجار العرب الذين كانوا يترددون على موانيها العديدة مثل ميناء باري BARRIS وميناء لامبري LAMBRI (21) ، إذ كان هؤلاء التجار يحرصون على القدوم الى هذه الجزيرة لغناها بالعنبر الجيد (217) والياقوت الممتاز الوفير، ولأنها في طريقهم الى بلاد الصين، ولذلك أنشأوا فيها مستوطنات ومراكز تجارية منذ زمن بعيد، مما أدى رواج التجارة في هذه الجزيرة، وانتشر الصيارفة الذين كانوا يسهلون عمليات البيع والشراء. وقد ازداد عدد هؤلاء الصيارفة حتى أن أحد التجار عد الموجودين منهم في سوق الصيارف في المدينة التي يسكنها ملك الجزيرة، فوجدهم ثمانمائة صيرفي، سوى ما في البلد من الصيارف المتفرقين في الأسواق الأخرى (218) ونظرا لهذا النشاط التجاري الرائع الذي كان يقوم على أرض هذه الجزيرة، تردد تجار عمان على موانيها. وقد حكي لنا بزرك الذي كان موجودا في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة قصة الناخوذة العماني (جهود كبوتاه مع ملك هذه الجزيرة الذي كان على غير دين الاسلام، والذي كان لا يستطيع أحد من المسلمين والغرباء وسائر أهل مملكته أن يجلس أمامه الا مربعا، وتسمى هذه الجلسة عندهم بالبرسيلا، وقد احتال هذا الناخوذة العماني ومد تعب من جلسة البرسيلا محتالا في ذلك

قدما بعد أخرى بعد

(215) أرنولد: ص 402.

أن

(216) محمد رشيد الفيل: ص 454، آدم متز: ج 2 ص 314

(217) الحميري: ص 264

(218) بزرك: ص 137.

117