العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣١

به العادات المحلية، وتمكن من أن يرث عرش سولو بعد أن تزوج من ابنة ملكها السابق (245)

وقد صارت جزر الفليبين مملكة اسلامية كبيرة في عهد أبي بكر هذا 854 ـ 885 هـ / 1434 1465 م)، وبرز طابعها الاسلامي من خلال أعماله، حيث أنه قام بانشاء بيت مال للمسلمين وأخرج منه العطاء سنويا، وخصص نفقة نفقة للأرامل والأيتام والفقراء والمساكين، وبني مسجدا في صولو سماه "عنوان الاسلام، وسن قانونا شرعيا ألزم حكام الأقاليم بتنفيذه، وقاوم سيطرة قراصنة البحر من الوثنيين والبوذيين، فأمن الناس على أنفسهم وأموالهم، ونشر الاسلام في الجزر المجاورة كجزيرة لوزون وبيساياس وسيلي وسيلبيس وسيلواس وفالاوان وشمالي بورنيو، و ازداد عدد المسلمين في عهده على عدد الوثنيين الذين كانوا يؤدون الجزية لبيت مال المسلمين، شأنهم في ذلك شأن الذميين وأهل الكتاب في الشرق العربي الذين كانوا يدفعون الجزية لحكام المسلمين في مقابل حمايتهم. وقد خلف أبا بكر خلفاء ساروا على نهجه، دفع كثيرا من المسلمين سواء كانوا تجارا أو وافدين من بلاد العرب أو اندونيسيا أن يحلوا بالفليبين ويستقروا فيها بعد أن تزوجوا

مما

من نسائها (246)

وهكذا بفضل التجار والدعاة العرب عمانيين وغير عمانيين، وما بذلوه من جهد في الأخذ بيد السكان وارشادهم الى الدين الحنيف، أخذ الاسلام ينتشر في كثير من أنحاء الفليبين

(245) المرجع السابق، ص 403، 441. (246) محمد عبد القادر أحمد: المسلمون في الفليبين: القاهرة سنة 1980 م، ص 24.

127