العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

في ذلك الحين، وقالوا انه لو حدث أن أجبر التجار على الذهاب الى بغداد بغير رغبتهم لانقطع وصول السفن التجارية الى عمان ولهرب التجار منها، ولذلك هدد هؤلاء التجار بأنهم لن يذهبوا الى مواني العراق، وأعطوا رسول الخليفة بعض الأموال حتى يعود ويقنع الخليفة بصحة موقفهم (280)

وقد أدى ثراء التجار العمانيين نتيجة لصلاتهم التجارية ببلاد الصين الى ثراء حكام عمان ثراء جما نتيجة لما كان يحصل عليه هؤلاء الحكام من عشور على البضائع الوفيرة التي كانت تصل مع هؤلاء التجار من بلاد الصين الى عمان، وقد ظهر هذا الثراء واضحا في حياتهم التي تميزت بالترف وفي هداياهم القيمة. فقد أهدى أحمد هلال حاكم عمان للخليفة المقتدر عام 305 هـ / بن 917 م هدية أثارت إعجاب المؤرخين حتى انهم ذكروا مفرداتها

من

بكل تفصيل، فقالوا انها كانت تحتوي على عشرة أمناء (281) كل من الكافور والعود القماري المرتفع القيمة، والراوند الصيني كما كانت تحتوي على قطعة من العود طولها أحد عشر ذراعا ووزنها مائة وستين منا، وعلى عشرة رماح من الرماح المتوزة، أي التي لفت بلحاء شجر التوز أو الجوز، وعلى ببغاء صيني وظبيين صينيين. وبلغ الخيال أو المبالغة بالمؤرخين حتى قالوا انه كان ضمن هذه الهدية المستوردة من بلاد الصين كما ترى، بط صيني أسود بعرفين يتكلم الهندية والفارسية … !! دليلا على ماحوته هذه

(280) المصدر السابق، ص 109 – 111

(281)

الأمناء بفتح الألف وتسكين الميم، جمع من، والمن مكيال أو ميزان، انظر: المسعودي،

ج 2 ص 6 هامش (1).

138 -