العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الجواري، أهدى لابن بطوطة منهم غلامين وجاريتين بالاضافة الى تحف كثيرة (303) كما أشار ابن بطوطة الى تاجر مصري
استطاب الاقامة في مدينة الخنسا هانك) شو) وأورث عقبه بها الجاه والثراء العريض، حتى انهم بنوا فيها زاوية حسنة العمارة ومسجدا جامعا أوقفوا عليه وعلى الزاوية أوقافا عظيمة. وقد لفت نظر ابن بطوطة كثرة عدد المسلمين بهذه المدينة حتى انه كانت تصله كل يوم وليلة دعوة جديدة من شخص مختلف لتناول الطعام (304) وفي عاصمة الصين نفسها التي كانت تسمى خان بالق أو خانفو (بكين) (اليوم) كان للمسلمين وجود بها، يدل على ذلك ما أشار اليه ابن بطوطة من أنه عندما مات الامبراطور أو الخان الأعظم لم يتخلف عن تشييع جثمانه أحد من الرجال أو النساء سواء كانوا من المسلمين أو الكفار وقد لبسوا جميعا ثياب العزاء، وهي الطيالسة البيض للكفار، يقصد الصينيين غير المسلمين، والثباب البيض للمسلمين (305)، سواء كان هؤلاء المسلمون من أهل البلاد أم من التجار المستوطنين كما هو الحال في معظم مدن الصين
ولاشك أن استقرار التجار العمانيين وغيرهم من تجار العرب
والمسلمين على هذا النحو واستيطانهم بلاد الصين، جعل الاسلام يتسرب الى الصينيين عن طريق العلاقات التجارية التي كانت تربط بينهم وبين هؤلاء التجار، وكذلك عن طريق المصاهرات التي تمت بين الفريقين. فقد كان كثير من التجار وكما رأينا يفضلون البقاء
(303) المصدر السابق: ج 2 ص 722، 727
(304) المصدر السابق: جـ
ص 728. (305) المصدر السابق: ج 2 ص 735.
729
736
-
-
149