العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٥٤في الصين والزواج من صينيات لا يلبثن أن يدخلن في الاسلام. علاوة على أن أهل الصين كانوا لايرون عيبا في بيع أولادهم وخاصة
أثناء أزمات القحط والمجاعات التي كانت تحدث في بعض الأحيان فكان هؤلاء التجار يشترون هؤلاء الأطفال وينشئونهم
،
نشأة
الصينيين
اسلامية صحيحة، ومن ثم ظهر بالتدريج عدد كبير من لا يعرفون إلا الاسلام عقيدة ودينا، وكان لهذا أثره في نشر الاسلام على يد هؤلاء الصينيين المسلمين أنفسهم، وخاصة في المناطق الداخلية في جنوب البلاد وغربها (306)
يضاف الى ذلك أن ارتفاع النفوذ الأدبي للاسلام والمسلمين بين الصينيين أدي الى تحول عدد كبير منهم الى الاسلام، ويعود هذا النفوذ الى عهود الاسلام الأولى عندما قامت ثورة عسكرية ضد امبراطور الصين في عام 137 هـ / 755 م، فاضطر هذا الامبراطور الى الاستنجاد بأبي جعفر المنصور الذي أرسل له حملة عسكرية قوامها خمسة آلاف جندي ساعدت الامبراطور في القضاء على هذه الثورة واعادة الأمور الى نصابها. ومنذ ذلك التاريخ توثقت العلاقات بين الصين ودولة الاسلام. وقد ازدادت هذه العلاقات قوة بمرور الأيام نتيجة للبعثات الدبلوماسية التي أرسلها هارون الرشيد من جهة (307)، ونتيجة للبعثات التي أرسلها حاكم ظفار والتي أشرنا اليها من قبل الى هذه البلاد من جهة اخرى، تلك البعثات التي كانت تستقبل بكل حفاوة وتقدير، وكانت من
238 -
(306) المصدر السابق: جـ 2 ص 721، ستودارد: ج 2 ص 236 (307) محمد فريد وجدي: دائرة معارف القرن العشرين، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، جـ ه
ص 617
10.