العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الخافقين، وعمت المشرق والمغرب، وامتدت بين ضفتي البحر

المحيط، (311)

ولدينا أيضا رواية ثانية ساقها لنا تاجر مسلم يدعى سيدعلي أكبر كان قد قضي سنوات قليلة في بكين في نهاية القرن التاسع وأوائل العاشر للهجرة نهاية القرن الخامس عشر وأوائل السادس عشر للميلاد، وتحدث بأن أحد أباطرة الصين من المغول قد تحول الى الاسلام، وأن عدد المسلمين كان كبيرا في مدينة كنجنفو KENJANFU و قدر هذا التاجر عددهم بثلاثين ألف أسرة تمتعت بعطف الامبراطور الذي منحهم الحرية الدينية الأرض كثيرة، وانتشرت المساجد حتى انه كان في العاصمة وحدها أربع مساجد كبرى، وفي غيرها من الأخرى كان هناك ما يقرب من تسعين مسجدا بنيت كلها على نفقة هذا الامبراطور المسلم (312)

مسلمة

،

وهبات من

المدن

V

العقبات التي حدت من انتشار الاسلام في

بلاد الصين:

ورغم ذلك كله فلم يغلب الاسلام على بلاد الصين و لم يحل محل أديانها الوثنية الضاربة في أعماق التاريخ، ولم يكن المسلمون الصينيون الا أقلية كبيرة العدد اذا ما قورنت بالمحيط الصيني الوثني الواسع الذي يضمها بين شاطئيه، فلا يظن أحد أن نشاط تجار

(311) التعريف بفن المصطلح الشريف، القاهرة سنة 1910 م، ص 46، 47 (312) أرنولد: ص 329.

-