العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

عمان وغير عمان من بلاد العرب والاسلام قد أتي على أديان الصين كلها أو حول الصينيين كلهم الى الاسلام، فذلك ما لم يكن لعوامل عديدة، منها أن التجار العمانيين وغيرهم من تجار المسلمين كانوا يركزون نشاطهم في المواني البحرية فقط، وكان توغلهم في داخل البلاد بقدر محدود، ولم يكن هذا التوغل توغلا عميقا لسببين، أولاهما أن التجارة الداخلية كانت في أيدي الصينيين أنفسهم، ولهذا لم يتوغل الاسلام داخل الصين وبقي محدودا في المراكز والمدن التجارية المتناثرة على ساحل بحر الصين (313)، وعلى سواحل بعض الأنهار لمسافة لاتزيد عن مسيرة ستة أو سبعة أيام كما سبق القول (314)

والسبب الثاني هو أنه في عهد أسرة سون (سنج أو سونغ) التي حكمت الصين أكثر من ثلاثة قرون (960 - 1279 م)، ونتيجة لازدياد النشاط التجاري الذي كان يقوم به تجار عمان وغيرهم مع بلاد الصين، ازدادت كميات النقد الصيني من الذهب التي كانت تدفع في شراء السلع التي كان يجلبها التجار الى بلادهم، ورأي الصينيون في هذا الأمر استنزافا للذهب من بلادهم، فعادوا الى نظام مبادلة السلع ببعضها كما كان الحال في الزمن القديم. ومنذ عام 542 هـ / 1147 م كانو يفتشون السفن التجارية قبل اقلاعها تفتيشا دقيقا وذلك لمنع تهريب العملة الصينية الذهبية الى خارج البلاد. وكان هناك عقاب رادع يصل الى الشنق اذا ماضبط نقد صيني مع أي تاجر من التجار المسافرين على متن

(313) محمد أبو العلا محمد: ص

(314) انظ

ص 133.

00

135

?

108.