العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٥٩هذه السفن. ورغم ذلك فقد تسربت عملة صينية خارج الصين، وكتب وزراء الدولة عام 1616 هـ / 1219 م يشكون للامبراطور
،،
قائلين له: واحسرتاه .. ! مازال ذهب الدولة وفضتها يتسربان مع التجار لبلاد المتوحشين البعيدة، ولن تنفعنا هذه القوانين وإن أحسنا تطبيقها، لامفر من مراكز للتجارة لا يعدوها هؤلاء الآتون من بعيد، لنقم هذه المراكز على الحدود حيث نستبدل بضائعهم بحريرنا وبالبروكيد، والنسيج الحريري المشجر
(410) 66
والصيني ورغم أن العودة الى أسلوب التبادل سلعة بسلعة لم يؤد الى النتيجة المطلوبة (316)، إلا أن تركيز التجارة في مراكز معينة على الحدود أدى الى قلة تأثير التجار العمانيين وغيرهم في نشر الاسلام بين الصينيين، نتيجة لعدم اختلاط هؤلاء التجار بالأهالي الصينيين في مدن الصين العديدة. وقد زاد الطين بلة أن الامبراطور صار يحتكر التجارة مع هؤلاء التجار ولا يسمح ببيعها مباشرة للأهالي أو لتجار الصين حتى في المراكز التجارية التي أنشأها، مما أوجد حاجزا جديدا بين التجار العمانيين وبين الصينيين
•
وقد دعم الامبراطور هذا الاحتكار بالنسبة للتجارة الداخلية
أيضا، فمنع الصينيين من أن يتعاملوا فيما بينهم بالنقود، وكانت عمليات البيع والشراء تتم بموجب أوراق مالية مصنوعة من الكاغد، الواحد منها بقدر الكف ومطبوعة بطابع الامبراطور، وتسمى الخمسة وعشرون قطعة منها باسم (بالشت) بمعنى الدينار
(315) دادسون: ص 256، 257
(316) المرجع السابق، ص 257.
•
-