العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وزنجبار ZANJEBAR و بمبا PEMBA ، وفي المراكز الساحلية مثل سفالة SOFALA ومالندي MALINDI وكلوة KILWA وممباسة واستطاعت هذه المجموعات أن تطبع مناطق
MOMBASSA
سكان
واسعة من شرق القارة بلغتها وديانتها، وأن تندمج مع السكان الوطنيين وتصبح حلقة اتصال بين الوطن الأم في عمان وبين سواحل شرقي افريقيا والجهات الداخلية التي تقع وراء هذه
السواحل (2)
وكان اتجاه العمانيين الى ساحل شرقي افريقيا لأنهم كانوا أدرى من غيرهم بما تحتويه هذه المنطقة من خيرات وفيرة تتمثل في كميات العاج الهائلة، والذهب النضار، والرقيق، والحديد الجيد، وجلود النمور، والصندل، والأبنوس والعنبر الممتاز وأصداف السلاحف وزيت النخيل، وجلود الحيوانات المتنوعة المختلفة الاشكال والألوان. ولذلك اندفع العمانيون للحصول على هذه السلع الغالية والنادرة، ساعدهم في ذلك ما كان عليه ساحل شرقي افريقيا من حالة بدائية وعدم انتظامه في وحدة سياسية، إذ كان أهل هذا الساحل لا تجمعهم دول سياسية بالمعنى المعروف فكانوا يعيشون في شكل قبائل متفرقة، لكل سوق أو مدينة أو قرية زعيم أو شيخ مستقل عن الآخر تماما، ولذلك كان جميع هؤلاء الزعماء والمشايخ يتبارون في تقديم الخدمات والتسهيلات للتجار العمانيين، نظرا لأنهم سوف يقومون بشراء المنتجات الافريقية وتصديرها للأسواق العالمية، ويجلبون لأهل هذا الساحل ما كانوا في حاجة اليه من سلع، سواء من عمان ذاتها أو
(2) شوقي الجمل: ص 47، 48
من
- 163 -