العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٧٩معرفة أهله، فانه ينزل حيث شاء، فاذا أنزل عند نزيله باع له ما عنده، واشترى له، ومن اشترى منه ببخس أو باع منه بغير حضور نزيله، فذلك البيع مردود عندهم، ولهم منفعة في
ذلك، (35)
ولذلك كثر مجيء تجار وملاحي عمان الى هذا الساحل الافريقي. يفهم ذلك مما ذكره المسعودي من أن نواخذة أي رؤساء وربابنة السفن والأساطيل التجارية في بحر الصين والهند والسند والزنج واليمن والقلزم والحبشة كانوا من العمانيين والسيرافيين (36)، وقد أفرد المسعودي العمانيين بالذكر في القرن الرابع للهجرة العاشر للميلاد فقال إن المحيط الهندي له خليج متصل بأرض الحبشة يمتد الى ناحية بربري (بربرة الحالية في شمال الصومال من بلاد الزنج والحبشة ويسمى الخليج البربري، وإن أهل المراكب من العمانيين يقطعون هذا الخليج الى جزيرة قنبلو ملاجاش (الآن من بحر الزنج، (37)، وأكد قوله ذاك فأشار الى أن هؤلاء القوم الذين يركبون هذا البحر من أهل عمان عرب من الأزد، (38)، كما أشار الى أنهم وصلوا في إبحارهم جنوبا حتى سفالة في موزمبيق وإلى بلاد الواق الواق التي تقع في أقاصي بحر الزنج (39)، أي أنهم وصلوا الى جنوبي سفالة وحتى النواخذة السيرافيون كانوا يترسمون خطا ملاحيا يسير بين
(مدغشقر
=
(35) رحلة ابن بطوطة: جـ 1 ص 279، ابن عبد الحق: جـ 3
(36) مروج الذهب: جـ 1
159، 15، 131، 116
(37) المصدر السابق: ج 1 ص 106
(38) المصدر السابق: ج 1 ص 107.
(39) المصدر السابق: جـ 1 ص 107، جـ 2 ص 5.
1297
– 175 -
-