العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الملوك والمشايخ من سلع ومنتجات بأسعار مجزية، ويستوردون لهم في نفس الوقت ما كانوا في حاجة اليه من أقمشة جميلة مزركشة وعطور وودع وخرز وسلع كانت محببة كثيرا الى قلوبهم ونفوسهم. وكان وجود هؤلاء التجار في بلاط هؤلاء الملوك أو بين المشايخ والزعماء مقدمة يأتي بعدها إن عاجلا أو آجلا دخول هؤلاء الملوك أو بعضهم على الأقل في الاسلام، ثم ينشرونه بين ذويهم وأتباعهم وأهل بلادهم. حدث هذا كثيرا في منطقة القرن

الافريقي في بلاد الحبشة والصومال وعند بعض قبائل البانتو (54) وقد حدث في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر للميلاد

والقرون القليلة السابقة عليه أمر هام ساعد على توغل التجار في الداخل، والى ازدياد الصلة بين الداخل والساحل. ذلك أنه في هذه القرون تدفق البانتو من تنجانيقا الى منطقة البحيرات العظمى، وهي ما تعرف الآن باسم بحيرة تنجانيقا، ونياسا، وكيفو وفيكتوريا وألبرت، وادوارد، وكيوجا، واستقروا في الأراضي المعروفة الآن باسم بوروندي ورواندا وغربي تنزانيا، وغربي كينيا، وجنوبي أوغندا، حيث المطر غزير والتربة خصبة تماما في هذه المناطق التي كان في امكانها استيعاب هؤلاء المهاجرين،، لأنها كانت قليلة السكان (55). وقد سبق الحديث عن هجرة اخوانهم من البانتو الذين هاجروا الى الساحل واستقروا فيه واختلطوا بالعرب ووضعوا أساس الحضارة السواحيلية وذلك قبل نهاية القرن العاشر للميلاد (56)

(54) حسن محمود: ص 392

Murphy، op. cit، P 238.

Ibid : P 225.

-

180

(00)

(56)