العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٨٦والزراعة، وكانت لهم مثل وعادات تتعلق بمساعدة وحماية القواف (60)، مما أفادا كثيرا في تشجيع التجار العمانيين والمسلمين عامة على ارتياد الطرق التي فتحها البانتو الى منطقة البحيرات. وكانت هذه الطرق هي السبيل الوحيد الى وصول الاسلام الى هذه المناطق الداخلية النائية
وقد
•
أفادت بعض الأدلة الأثرية بوجود بعض هذه الطرق
في العصور الوسطى. فقد كتب ولسن في عام 1932 م عن ثلاث مناطق بين تنجانيقا في الداخل وبين بحيرة نياسا، وعثر على طريق يعتبر من أطول الطرق التي عثر عليها في هذه المنطقة (الأزانية)، وهو الطريق الذي يرجح أن يكون قد ربط بين مدخل بحيرة نياسا صوب ابيركون في زيمبابوي مع أروشا ونيروبي في (مرتفعات البيض في كينيا في وقتنا الراهن، مما أنه كان طريقا طويلا يمتد الى 500 أو 600 ميل من الشمال للجنوب، على بعد 600 300 ميل من الساحل. وقد كتب غير ولسن عن طرق أخرى قديمة بين أرنقا ومدخل بحيرة نياسا، ويمتد عرض واحد من الطرق العديدة الى تسعة أقدام، وتحده على الجانبين حجارة
أو
مرصوفة (61)
يعني
هذه
ولا شك أن هذه الطرق تشير الى وجود شبكة من المواصلات كانت تربط الشمال بالجنوب شرق البحيرات الكبرى، كما أنها كانت تربط الساحل بالداخل عن طريق اتصالها بالساحل بطرق أخرى كانت تمتد الغرب الى الشرق عبر كينيا
(60) المرجع السابق، نفس الصفحات،
من
Murphy، op. cit، P 239.
182
305
(61) داندسون: ص 304