العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

من البحيرات الكبرى الى جنوب بحيرة نياسا، الى أعالي نهر الزمبيزي في الجنوب، بل الى بلاد الكانم في الشمال (70)، وتدل على وجود عماني في هذه المناطق الداخلية البعيدة، يدعمه ويسانده

وجود لهم مكثف وقوي على الساحل سبق الحديث عنه

أثر التجار والدعاة العمانيين في نشر الاسلام في

الساحل والداخل:

وقد استغل التجار هذا الوجود لصالح الحركة التجارية ولصالح الحركة الاسلامية، ذلك أنهم أثناء تواجدهم في الساحل أو الداخل كانوا يتوددون الى الناس ويخالطونهم، وكانوا يؤثرون فيهم بنظافتهم وأمانتهم وسلوكهم القويم، بل ويصاهرونهم لقلة ما نساء عربيات، مما كان يؤدي في النهاية الى دخول الأهالي الأفارقة في الاسلام (71)، ساعد على ذلك أن

كان معهم من

كثير من

كثيرا من هؤلاء التجار كانوا يجمعون بين حرفتي التجارة والتعليم فاذا ما استقر بهم المقام في الداخل أو على الساحل أنشئوا كتاتيب لتعليم القرآن الكريم، أو بنوا مسجدا لأداء الشعائر الدينية ولتعليم الناس قواعد الاسلام وشعائره الصحيحة، في نفس الوقت الذي كانوا يقومون فيه بنشاطهم التجاري (72)

وربما كان دكان التاجر نفسه ينقلب في الليل الى مكتب أو

(70) محمد النقيرة: ص 92

(71) حسن محمود: ص 55، محمد النقيرة: ص 64، 142

(72) حسن محمود: ص 56.

-

186 -