العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

عمان

قيل أن عربا من عمان حاربوا مع ابن الأشعث. ويذكر رويش ذلك صراحة ويقول: ”حارب معه عرب عمانيون كثيرون، (114). ولاندرى هل أتي هؤلاء العمانيون من رأسا، أم كانوا من العمانيين المقيمين في البصرة والكوفة، واذا كنا نرجح الافتراض الثاني، فإن هؤلاء العمانيين وغيرهم من عرب الجنوب تعرضوا للاضطهاد والقتل والتشريد على يد الحجاج وعماله بعد هزيمة ابن الأشعث وفراره الى كابل ومقتله، ومن ثم فر كثير منهم كما فرت أسرات نبيلة أخرى شمالا الى القوقاز، وجنوبا الى شرقي افريقيا حيث انضموا لاخوانهم الذين كانوا قد هاجروا من قبل من سوريا أو من غيرها، وأسسو لهم امارة هناك في مدينة ديوني في خليج لامو (115)

وقد أراد الحجاج أن يصب جام غضبه على عرب الجنوب في عقر دارهم، فأرسل حملاته كما ذكرنا الى عمان التي كان

حاکماها سليمان وسعيد قد ثارا في نفس الوقت واستقلا ببلدهما

في غمار فتنة ابن الأشعث التي كانت قد شغلت الحجاج، وربما قبل ذلك عقب ظهور حركات الخوارج التي اندلعت في العراق وفارس منذ عام 65 هـ / 684 م، ولكن الخوارج هزموا وتم تصفية حركاتهم في عام 78 هـ / 697 م كما هزم ابن الأشعث وقتل على نحو ما رأينا عام 84 هـ / 703 م، مما جعل الحجاج يتفرغ لهؤلاء الذين اشتركوا في ثورة ابن الأشعث وخاصة عرب الجنوب الذين كانوا قد فروا إما شمالا واما جنوبا الى عمان والى شرقي افريقيا.

(114) ولكنسن: بنو الجلندى في عمان، ص 17.

(115) حسن محمود: ص 397،

Reusch، op. cit P 78.

Reusch، op. cit، P 74.