العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١أهلها يتحدثون عن الرسول ويتهمونه بالجنون، فما كان
الله
ضماد من
الا أن أقبل على النبي (ع) وقال له انه رجل يرقي الناس ويداويهم صلى الله وانه أحب أن يداويه مما به من جنون، فقال له النبي (ع)
"الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا
و من
سيئات أعمالنا
، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله. ولما سمع ضماد حديث رسول الله طلب منه أن
صلى الله
يعيد على مسامعه ماسمعه منه، فأعاده النبي (ع)، فقال ضماد "والله لقد سمعت قول الكهنة والسحرة والشعراء والبلغاء، فما سمعت مثل هذا الكلام قط، هات يدك أبايعك،، فبايعه على الاسلام على نفسه وعلى قومه (10)، وهذه الرواية الهامة لاتدل فقد على اسلام هذا الصحابي العماني، بل تدل أيضا على قدم اتصال أهل عمان بالرسالة والرسول (ع) وذلك قبل أن يرحل مكة مهاجرا الى المدينة، إذن فهو اتصال سابق
قبل الله الرسول (علي) من
على الهجرة ذاتها
أما الدليل الرابع فيمكن أن يستقى أو يفهم من بعض الروايات التي تحدثت عن قدوم بعض العمانيين على النبي (علي) صلى الله وسألوه عما يعبد وما يدعو اليه، وأن النبي (ع) عرض عليهم الاسلام فأسلموا. فلو كان هؤلاء العمانيون مسلمين بدعوة عمرو ابن العاص وأبي زيد الانصاري اللذين وصلا الى عمان بعد فتح صلى الله مكة عام 8 هـ، لما سألوا النبي ((عما يعبد، وعما يدعو
(10) منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، بهامش مسند الامام أحمد بن حنبل، دار الفكر، القاهرة، الطبعة الثانية سنة 1978 م، جـ ه 204، ابن حجر: نفس المصدر، جـ 5 ص 192 – 193
?
17
-