العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

،،

عمانيا يسمى

سلمة

بن

من وفد

اليه، ولما عرض النبي (عليهم الاسلام. والمثال على ذلك ما حكاه لنا ابن سعد في طبقاته من أن عياذ الأزدي، قدم الى النبي () ” في ناس من قومه، وسأل صلى الله رسول الله (ع) عما يعبد وما يدعو اليه، فأخبره رسول الله الله أن فقال سلمة للنبي: ادع يجمع كلمتنا وألفتنا، فدعا لهم وأسلم سلمة ومن معه (11). ونفس الشيء حدث مهرة الذي أقبل الى النبي (ع) وعلى رأسه مهرى بن الأبيض الله فعرض النبي (ع) عليهم الاسلام فأسلموا ووصلهم، وكتب لهم كتابا، كما وصل رجلا آخر أقبل من مهرة يقال له زهير بن قضاعة قرضم من من الشحر، فأسلم، وكان رسول الله يدنيه ويكرمه لبعد مسافته، وكتب له كتابا كان لايزال عندهم في عصر ابن سعد (12)

وهكذا ترى أن سلمة بن عياذ الأزدي العماني ومهرى على الله ابن الأبيض وقومهما كانوا على الوثنية بدليل أن النبي النبي (ع) عرض عليهم الاسلام فأسلموا، وبدليل أن جيفرا وعبدا ملكي عمان بعد أن اعتنقا الاسلام على يدي عمرو بن العاص وأبي زيد الأنصاري عام 8 هـ كانا قد دعيا أهل عمان الى الاسلام، وبعثا الى أقصى نواحي عمان، الى مهرة والشحر ونواحيها والى دبا وما يليها الى آخر عمان يدعوان أهلها الى الاسلام، فما ورد

-

رسوله ـ أي رسول جيفر وكان المقدم على أخيه في الملك على أحد الا أسلم وأجاب دعوته الا الفرس الذين كانوا

(11) طبقات ابن سعد، دار التحرير، القاهرة، سنة 1968 م، جـ 1 قسم 2 ص 81

(12) ابن سعد: الطباقات الكبرى، جـ 1 قسم 2 ص 83.

JA-