العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

(127)

عنه

حدبو

وقد استطاع حفيد لهؤلاء المؤسسين ويسمى الحاج سعيد أن يؤلف في بداية القرن الثامن للميلاد حكومة تقوم على أساس من الشورى، ويذكر صاحب تاريخ لامو كيف أن المهاجرين الذين كانوا قد قدموا من قبل من الشام والهند وأقاموا بمدينة وأهل مدينة ديوني الذين كان عددهم يزيد عن عشر آلاف من المسلمين المهاجرين، قد بايعوا سعيدا هذا بالزعامة عليهم، تقسم المدينة الى أحياء صغرى، لكل منها شيخها، ويقوم مجلس استشاري يتكون من شيوخ هذه الأحياء يشاركه في تحمل المسئولية، وكان للمواطنين جميعا الحق في أن يلجأ أي واحد منهم الى هذا المجلس طالبا الانصاف اذا مسه أحد

حيث

بسوء

رسم

(128)

لهم أن

العمانيين

ونتيجة للهجرات العمانية المتتالية توسعت هذه الامارة الجلندانية أو هذه الدولة التي أنشأها العمانيون نتيجة لهجرة سليمان وسعيد في أرخبيل لامو، وتضخم عدد سكانها من وغيرهم، وأصبحت منتدحا لأهل عمان، وأصبح أهل عمان يتحملون الى زنجبار (أي ساحل شرقي افريقيا) زرافات وجماعات في كل موسم في ذلك العهد، لعل الله أراد أن يهدي بهما ـ أي سليمان وسعيد ـ قوما وينشر بهما الدين في تلك النواحي فتدخل في الاسلام (129)

(127)


Ibid، P. 77.

(128) حسن محمود: ص 397، محمد أبو العلا: ص 37، أحمد حمود المعمري: عمان وشرق

افريقيا، ص 44

•

(129) سالم السيابي: عمان عبر التاريخ، ج 2 ص 15 – 16.

- YA-