العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وهذا هو
ما حدث، فقد اعتنت هذه السلطنة أو هذه الامارة وغيرها من السلطنات والامارات الأخرى التي أقامها العرب أو الفرس بانشاء المدارس الدينية لتحفيظ القرآن وتعليم أصول الدين والشريعة واللغة العربية، وكان بها عدد القضاة لا بأس به من والفقهاء والعلماء الذين كانوا من أبنائها أو من الذين كانوا يشدون اليها الرحال من سائر أنحاء العالم الاسلامي للدعوة الى الاسلام، وكانت هذه الامارات نفسها ترسل الدعاة لنشر الاسلام بين الأفارقة (130) الذين اعتنقوا الاسلام في هدوء وعلى مراحل زمنية طويلة، لأن الدعوة الى الاسلام كانت دعوة سلمية كما هو شأنها في كل زمان ومكان، وقد نجحت هذه الدعوة نجاحا كبيرا لأن هؤلاء الأفارقة وجدوا في الاسلام دينا يتلاءم مع كثير من عناصر حياتهم، ويعطيهم الوحدة الدينية والاجتماعية ويرفع من شأنهم، ويعطيهم الشعور بالعزة والفخر، ويجعلهم أعضاء في جماعة اسلامية كبيرة وعالم اسلامي واسع (131). وبتوالي الهجرات توالت
الانتصارات
هجرة الحرث وسلطنتهم في مقدشو وأثرها في
نشر الاسلام: ـ
أخذ تيار التعريب والاسلام ينتشر على ساحل شرقي افريقيا نتيجة لتوالي الهجرات العمانية الأخرى، مثل هجرة الأخوة السبعة
(130) محمد النقيرة، ص 128
Trimingham : The influence of Islam upon Africa، London، 1968، P 41.
-
209
(131)