العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٥في عمان لتداخل بعض القبائل في بعضها، وقد عد القلقشندي ثمانية وعشرين بطنا كلهم يسمون بني الحارث بعضهم ينتمي الى القحطانية وعددهم خمسة عشر، وباقيهم ينتمي الى العدنانية (135). ولم يكن هذا التعدد في بني الحارث وحدهم، بل وقع في غيرهم أيضا، مثل بني فهم، فقد عد منهم القلقشندي ثلاثة بطون، هم بنو فهم، بطن من لحم من القحطانية، وبنو فهم بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية أيضا، وبنو فهم بطن من قيس عيلان من العدنانية أو النزارية (136) وكذلك بنو ذبيان بعمان، فقد كانوا متداخلين في الأعواف بن
سعد عوف بن العمانية، فهناك عوف وائل، وعوف قيس عيلان، وعوف
، ويعسر التفريق بينهم لدخول بعضهم في بعض (137)
الأزد، ويشير مايلز ونور الدين السالمي الى أن الحارث كانوا
بني
يسكنون الباطنة وما بين صحار ودبا. وكانوا مؤيدين لزعماء النزاريين في صراعهم مع اليمنية في عمان (138)، كما يشيران أيضا الى وجود الحرث في ابراء بالمنطقة الشرقية بعمان، والى أن هؤلاء الحرث تعرضوا لهجوم من الجلنديين وذلك في اطار الصراع بين النزاريين وبين اليمنيين في عمان في عام 145 هـ / 762 م (139)، ثم تعرض حرث الباطنة ومن معهم من النزاريين للهجوم من قبل قوات الامام عزان بن تميم في شوال من عام 278 هـ / 891 م في
(135) نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، ص 54 ـ 58
(136) المصدر السابق: ص 353
-
354
•
(137) سالم السيابي: اسعاف الأعيان: ص 51
-
(138) نورالدين السالمي: تحفة الأعيان، جـ 1 ص 107 – 108، مايلز: الخليج: ص 76، 88.
(139) المصدرين السابقين ونفس الصفحات
211
-