العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٦اطار النزاع الناشب بينهم وبين أزد عمان، فحلت هزيمة كبيرة بهم
في ذلك العام في موقعة تسمى موقعة القاع (140). ويشير مايلز الى أن النزاريين كانوا مرغمين الى الخروج من عمان قبل ذلك بخمس سنوات عقب موقعة وادي تنوف عقب عزل الامام الصلت مالك في عام 273 هـ / 886 م (141)
بن
هذا
وسواء كان الحرث الذين هزموا في عام 145 هـ، وعام 273 هـ، وعام 278 هـ من الأزد أم من النزارية، فانه لا يستبعد أمام هذه الهزائم المتكررة أن يرحل بعضهم الى الأطراف الشمالية الغربية من عمان وأن يستقروا في منطقة الأحساء بعيدا عن الصراع الدامي، وإن كنا لا نعرف تاريخا لهذه الهجرة على وجه التحديد، وإن كان نور الدين السالمي ومايلز يقولان إن أحداث عمان التي تطورت وأدت الى استقدام محمد بن نور عامل البحرين بقواته الى عمان عام 280 هـ / 893 م، قد أدت الى فرار بعض العائلات العمانية الثرية الى هرمز والبصرة وشيراز وشرقي افريقيا (142). ولعل هذه الهجرة سبقتها هجرات، ولعل بعض العائلات توقف في طريقه الى البصرة في منطقة الأحساء واستقر فيها، ولعل من بين هذه العائلات بعض الحرث، وإن، وإن كان وجود الحرث في هذه المنطقة أقصد منطقة الأحساء والمنطقة التي تقع شمالها حتى البصرة يرجع الى ماقبل ظهور الاسلام، اذ يخبرنا ابن دريد بأنه كانت لبني الحارث وقعة مع بني تميم في الجاهلية في يوم (140) نورالدين السالمي: تحفة الأعيان: ج 1 ص 251 ـ
ص 88
-
(141) الخليج: ص 86.
-
- -
253، مايلز: الخليج:
(142) نورالدين السالمي: تحفة الأعيان: جـ 1 ص 259، مايلز: الخليج: ص 95
-
212