العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وقد ساعدهم لعى هجرتهم الى الأحساء قبل هجرتهم الى شرقي افريقيا أن حدود عمان كانت تمتد الى مشارف الأحساء والبحرين وقطر في ذلك الحين (145)، بل إن هناك من يقول بأن عمان والبحرين كانا مصرا واحدا في القديم، والمراد بالبحرين الأحساء، واشتهر ذلك عند الفقهاء فنبهوا عليه في آثارهم، فقالوا ان اقامة الجمعة في صحار يقضي بسقوطها عن البحرين، لأن الجمعة لا تتعدد في المصر الواحد، وإن رأي راء غير ذلك فقد أخطأ، ولا عبرة بتجزئة هذه البلاد وبالدويلات الحالية والامارات فذلك لا يغير من أصل وضع التاريخ الطبيعي.
الخليجية
والتاريخي نفسه شاهد على ذلك،، (146)
وحقيقة كانت عمان قبل ظهور الاسلام تمتد حدودها لتتداخل مع حدود البحرين بمفهومها القديم الذي كان يشمل الاحساء، وكان ملك عمان قبل الاسلام يمتد نفوده السياسي أحيانا
•
صلى الله
ليشمل البحرين (147). وعند ظهور الاسلام أرسل النبي (ع) عدة كتب الى أهل عمان منها كتاب يقول فيه "من محمد رسول الله لعباد الله الأسديين ملوك عمان وأسد (أزد) عمان وترد الاشارة أيضا الى وجود
(148)
ومن
كان
منهم بالبحرين الخ الأزد في البحرين عند النويري (149)، مما يدل على أن أزد عمان
كان لهم وجود في البحرين القديمة كمهاجرين أو مقيمين أو تجار
(145) البكري: جزيرة العرب، ص 38، ابن خلدون: ج 3 ص 622
•
(146) سالم السيابي: العنوان: ص 8، 9، محمد السالمي وناجي عساف: عمان تاريخ يتكلم:
ص 17
(147) العوتبي: الأنساب: ج 2 ص 246. (148) القلقشندي: صبح الأعشي: جـ 6 ص 380. (149) نهاية الأرب: جـ 21 ص 55.
ـ 214 ـ
-
-
،