العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

مبلى الله

بعمان، (13). وعلى ذلك فليس من المعقول أن يكون قوم سلمة وقوم مهرة مسلمين بدعوة جيفر لهم على هذا النحو، ثم يرسلون وفودهم بعد ذلك الى النبي (ع) ويسلمون على يديه، كما أنه ليس من المعقول أن يسلم الملكان جيفر وعبد ويسلم معهما سائر أهل عمان، وتبقى قبيلة أو جماعة أو قرية أو مدينة دون اسلام، لأن الناس على دين ملوكهم، والمعقول إذن أن قوم سلمة وقوم مهرة كانوا وثنيين، ولما سمعوا بخبر النبي علي من مازن أو غيره، سارعوا بارسال وفديهم الى المدينة، وذلك قبل وصول عمرو بن العاص الى عمان، وأسلم أصحاب الوفدين وعادوا الى بلادهم يبثون فيها دعوة الاسلام

والدليل الخامس والأخير على قدم ظهور الاسلام في عمان وأنه كان سابقا على صلح الحديبية وقبل فتح مكة ماتشير اليه بعض الروايات التاريخية الموثقة من أن أبا زيد الأنصاري وصل الى عمان الله بكتاب من النبي (ع) في سنة ست للهجرة، وأن عمرو بن العاص وصلها موجها من النبي (ع) في عام ثمان للهجرة، كما تفيد رواية ثانية بأن أبا زيد أتي لعمان للمرة الثانية مصاحبا لعمرو ابن العاص في عام 8 هـ قبل فتح مكة أو بعد فتحها بقليل (14)، ورواية ثالثة تقول بأن جيفرا وأخاه عبدا أسلما بعد فتح خيبر،

-

(13) قصص وأخبار جرت في عمان، ص 41، الصحيفة القحطانية، ص 299، الازكوي: نفس المصدر، ص 32. (14) ابن حبيب: المحبر، دار الآفاق الجديدة، بيروت، بدون تاريخ، ص 77 البلاذري: فتوح البلدان، تحقيق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت سنة 1983 م، ص 87 - 88، الطبري: تاريخه، تحقيق محمد أبو الفضل، دار المعارف، القاهرة، الطبعة الرابعة سنة 1979 م، ج 1 ص 645، ج 3 ص 29، ابن الأثير: الكامل في التاريخ، دار صادر، بيروت سنة 1982 م، ج 2 ص 232

-

272

-

19