العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤أي قبل فتح مكة (15)
وكما ترى فان هناك دعوة للاسلام وصلت من النبي علي) عل الله الى عمان في العام السادس أو قبل العام السابع للهجرة كما يقول ابن الأثير (16)، بل ان هناك من يقول ان هذه الدعوة وصلت قبل ذلك الى الجلندى بن المستكبر المعولي والد جيفر وعبد نفسه، ولكنه مات قبل أن يعتنق الاسلام (17). وهناك رواية أخرى تأخذ طابع المبالغة عندنا تقول بأن أهل عمان أسلموا كافة بعد رجوع مازن بن غضوبة الى عمان الا أهل صحار الذين أسلموا بعد وصول عمرو بن العاص الى هذه المدينة حاملا كتاب النبي عالم اليهم (18)، أو بالأحرى الى ملكي عمان جيفر وعبد
الآن،
اللذين كانا يقيمان في صحار ويتخذانها عاصمة لبلادهم. أيا كان الأمر فان ما سقناه من أدلة وبراهين حتى لا بد وأن يفضى الى نتيجة واحدة، وهي أن عمان من أقدم بلاد العرب اسلاما، وأن كثيرا من أهلها وصلوا الى بلاد الحجاز لتلقي الدعوة قبل أن يرسل لهم النبي (ع) يدعوهم الى الاسلام، ولم يفعلوا كما فعل غيرهم بأن ظلوا قابعين في ديارهم منتظرين حتى أمر الصراع بين النبي وقومه، أو حتى يرسل لهم النبي رسله أو كتبه، وعندما أرسل لهم النبي رسله وكتبه لم يرفضوا هذه الكتب، و ولم يهددوا الرسل أو يقتلوهم كما فعل غيرهم
ينحسم
(15) ابن عبد البر: نفس المصدر، جـ 1 275
(16) الكامل في التاريخ،، ج 2 ص 232، 272
(17) سيف البطاشي: نفس المرجع، ص 132
•
(18) حميد بن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان، تحقيق عبد المنعم عامر، مسقط، وزارة التراث، عبيدلي: مقدمته لكتاب كشف الغمة، ص 115.
أحمد
-