العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤١معظم شعوب الساحل، حتى حتى أننا نرى اليوم أكثر من نصف سكان
تنزانيا مسلمين (224)
واذا كانت اللغة السواحيلية وثقافتها قد مهدت السبيل أمام انتشار الاسلام على هذا النحو، فانها مهدت السبيل أيضا أمام ظهور شعب جديد هو الشعب السواحيلي. وقد ساعد في تكوين هذا الشعب ميل المستوطنين العمانيين وغير العمانيين الى السلم وحبهم للسكون وتجردهم من نقيصة الطمع، فإن مستوطناتهم واماراتهم وسلطناتهم لم تقم على الفتح بل على التجارة، والتجارة كما هو معروف لاتنشط الا في جو من السلام والأمن والعلاقات الطيبة. ونتيجة لهذه العلاقات الطيبة توثقت عرى المودة والوئام بين العناصر المختلفة التي كانت تسكن الساحل فاتحدت واندمجت في شعب واحد، هو الشعب السواحيلي. وكان انتشار الاسلام أهم البواعث أو العوامل التي ساعدت على هذا الاندماج، كما أن أخلاق الافريقي وطباعه كانت قريبة من طباع العربي الذي اعتاد الأفارقة رؤيته ورؤية أحفاده من العمانيين أو اليمنيين أو من الإثنين معا يوغلون في البلاد ويعملون بالتجارة وينشرون الاسلام والمحبة والوئام بينهم وبين الناس، فظهر التآلف واتحدت الأهواء والميول
من
وظهر ما يعرف بالشعب السواحيلي (225)
وقد حمل هذا الشعب عقيدة الاسلام وتشرب كثيرا من أسلوب العرب في الحياة (226)، واجتذب العمانيين الذين هاجروا
(224) 229 Murphy op.cit، P ويقول الدكتور محمد أحمد الحداد في كتابه حقائق تاريخية (ص) (109) أن نسبة عدد المسلمين في تنزانيا 75% من عدد سكانها.
Murphy، op. cit، P. 229.
Marsh، op. cit، P. 9.
2370
-
،323
-
(225) جيان: ص 332
(226)