العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وينتقد دي باروس الذي ينقل عن أقدم الروايات البرتغالية القصة التي تقول بالأصل الفارسي لمؤسس دولة كلوة الاسلامية معتمدا على ابن بطوطة الذي لم يوجد فيما قصه علينا مايفيد بأن السلطان أبي المظفر الذي كان حاكما لكلوة وقت زيارته لها عام 731 هـ / 1331 م كان من أصل فارسي، أو أنه كان شيعي المذهب، رغم اهتمام ابن بطوطة بإعطاء تفاصيل عن مثل هذا النوع

من

الأخبار التاريخية (249)

ويضاف الى ذلك أن بعض حكام كلوة قبل زيارة ابن

بطوطة لها

وهو

الزولو

بزمن طويل كانوا عمانيين، اذ أنه بعد موت سلطانها

-

?

الشيرازي داود بن علي (390 ـ 394 هـ / 999 ـ 1003 م)، السلطان الخامس في سلسلة سلاطينها الشيرازيين، تمكنت قبيلة كبيرة تسمى مواتاتا ماندلين، لعلها قبيلة من البانتو أو، من أن تهاجم كلوة وتنهبها وتقيم فيها حاكما يدعى خالد ابن بكر، وكان خالد هذا نصف عربي، اذ كان والده عربي وأمه الى هذه القبيلة الغازية (250). ويستفاد مما رواه رويش REUSCH أن خالدا هذا كان مقيما بمدينة كلوة، إذ هو الذين فتح إحدى بواباتها للعدو أثناء ليلة ممطرة، وقيل إنه كان في حراسة هذه البوابة وإنه اتفق مع المهاجمين على فتحها على أن يولوه حكم المدينة، وكان من قبل قد أغرى قائد الأعداء، وهو ابن خاله، على أن يهاجم كلوة، نظرا لضغينة كانت بينه وبين

سلطانها (251)

•

(249) سليمان المالكي: سلطنة كلوة الاسلامية، ص 26

Reusch، op. cit، P. 113. Ibid، P. 133.

-

246

-

(250)

(251)