العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢للشقاق والاضطراب الذي كان كثيرا ما يحدث بين أفراده طمعا في الحكم، مما كان يؤدي الى انتقال الحكم الى غيرهم من العمانيين أو غير العمانيين. فيذكر المغيري أن البرتغاليين حينما وصلوا الى كلوة لم يكن سلطانها ينتسب الى الشيرازيين أو العجم (255)، كما يخبرنا جيان بأن كبرال عندما وصل الى مدينة كلوة عام 1501 م كان حاكمها يسمى ابراهيم، وأن العرب تدخلوا في الأمر وأفهموا هذا السلطان أن البرتغاليين قوم ذوو حرص وطمع، وأنهم يريدون الاستيلاء على البلاد، فلم يتحالف معهم وتهيأ للدفاع عن المدينة، فرحل البرتغاليون الى مالندي (256)
من
•
ومما يدل على وجود العرب أيضا في كلوة ما أشار اليه جيان أن كلوة خرج منها أكبر شطر من السكان العرب الذين استوطنوا القارة أو سكنوا الجزر المجاورة وبعض مواني جزيرة سان لوران أو مدغشقر (257). وبطبيعة الحال كان معظم هؤلاء العرب الذين أشار اليهم جيان من العمانيين، نظرا لكثافة الوجود العماني في معظم أنحاء الساحل الشرقي لافريقيا نتيجة لوجود ثلاث سلطنات اسلامية أنشأها العمانيون على هذا الساحل، ونتيجة لمجيء نواخذة من عمان أكثر من غيرهم من المسلمين والعرب
وقد قام هؤلاء التجار والمهاجرون العمانيون الذين سكنوا
كلوة ببناء قلاع تشبه قلاع عمان،، من ذلك قلعة يعود بناؤها الى عام 861 هـ / 1456 م، ومكتوب على بابها "نصر من
(255) سعيد المغيري: ص 93
(256) وثائق تاريخية وجغرافية: ص 212. (25) المصدر السابق: ص 223، 224
ـ 248 ـ
-
الله