العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤بجانب عدد من لغات أخرى (262)، وأن سجلات كلوة كتبت باللغتين العربية والسواحيلية (263). فلم تكن كلوة فارسية كما ذكر كثير من المؤرخين وخاصة الأجانب منهم، وانما كانت مدينة
عربية (264)
،
ساعدت الهجرات العربية المتوالية على طمس معالمها الفارسية (265)، فكان سكانها أو على الأقل معظمهم من العرب والعمانيين خاصة، وكان لهم فضل كبير في نشر الاسلام بين
سكانها الوثنيين ثم في نشره داخل القارة كما سبق القول.
ويقال نفس الشيء عن مدينة مالندي (266)، حيث كان سكانها من العرب عمانيين وغير عمانيين. فقد تأسست في القرن الثاني عشر للميلاد (267)، وهو عصر ازدهار سيطرة العمانيين تجاريا وسياسيا على تلك المنطقة من القارة، وقد اعتنق أهلها الأفارقة الاسلام مثلما فعل أهل ممبسة ومعظم مدن الساحل (268)، وعمل حكامها في التجارة وأثروا ثراء فاحشا حتى ارتدوا الثياب الحريرية والقطنية الدقيقة وحملوا السيوف والخناجر المكفتة، وتحلوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم من ظرف وأدب. وكان ابن
(262)
أحمد علي أحمد: ص 174، 207
(263) داندسون: ص 282
(264)
(265) دولت صادق: ص
Murphy، op. cit، P 234، Marsh & Kingsnorth، op. cit، P 7.
11
(266) مالندي مدينة تقع في كينيا الآن وهي على ضفة البحر، وكان أهلها يعملون في العصور الوسطى بالصيد بخرا وبرا، وباستخراج معدن الحديد وتصديره، وكان كل مكسبهم وتجارتهم. انظر: ابن سعيد: ص 83، الحميري: ص 544، ومن الأخبار التي تروى أن فاسكو دي جاما هو الذي سماها ملندي على اسم زوجته التي تسمى ملندا
انظر: سعيد المغيري: ص 86، 87
(267) جيان: ص 320،
Gideon & Derek، op. cit، P 20.
Ibid، PP 20
-
21.
250
?
(268)