العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

شيخ هذه المدينة يلبس جلبابا من الحرير المبطن بالأطلس الأخضر ومعتها بعمامة فاخرة يحف به عشرون من العرب عندما قابل فاسكو دي جاما (269)

وكذلك كان الحال في مدينة موزمبيق، فقد كان يعيش بين سكانها الوثنيين عدد من العرب والمسلمين الذين كانت سفنهم مزودة بآلات الاهتداء كالبوصلة وخرائط بحرية وآلات لأخذ ارتفاعات الشمس (270)، مما يدل على أنهم كانوا ملاحين مهرة، ولم يكن هناك أمهر من ملاحي عمان في ذلك الحين، وابن ماجد وغيره من ملاحي عمان خير دليل يمكن أن نضربه في هذا المجال ولما جاء فاسكو دي جاما الى هذه المدينة عام 1498 م، أثارت في نفسه ومن معه من البرتغاليين الدهشة والذهول، لما كانت عليه من التقدم والرقي، ولما أبصر شيخها وجده متشحا بالثياب الحريرية متقلدا السيف والخنجر، وفي معيته أفواج من عشائر العرب في أفخر الثياب، تتقدمهم الآلات الموسيقية صادحة بأنغامها (271) أما مدينة سفالة (272)، فقد استوطنها العرب بين سنتي 510 م و 1220 م ودخلها الاسلام منذ القرن الثاني عشر للميلاد على أيدي التجار العرب وربما قبل ذلك بكثير، وكان حاكمها عند قدوم البرتغاليين عربي يدعى يوسف، وكان حراسها يلبسون

(269) جيان: ص 320، 321،

(270) جيان: ص 308

Marsh، op. cit، PP. 17، 18.

(271) المرجع السابق: ص 318 – 319. (272) تقع سفالة على الشاطيء الافريقي الشرقي جنوب نهر زمبيزي في مواجهة جزيرة مدغشقر، وهي الآن احدى مدن دولة موزمبيق، وقد تحدث عنها ابن سعيد والحميري وقالا ان أهلها كانوا لا يعيشون الا على ما يحصلون عليه من استخراج الذهب والحديد، وان التجار العرب والهنود

كانوا يأتون اليها لشراء هاتين السلعتين

انظر: ابن سعيد: ص 83، الحميري: ص 243

251