العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

العمائم ويحملون الخناجر العاجية المقابض (273). مما يدل على أنهم عمانيون، وليس من قبيل الصدفة أن توجد في عمان مدينة تحمل نفس الاسم، مما يدل على عمق الوشائج بين البلدين. وكما فعل عرب كلوة مع حاكمها وخوفوه من البرتغاليين، فعل عرب سفالة نفس الشيء مع حاكمها، فوقع الصدام بينه وبين البرتغاليين الذين تمكنوا من قتل يوسف واستولوا على سفالة (274). وان دل هذا على شيء فانما يدل على الوجود العربي في سفالة وفي غيرها من مدن الساحل، كما يدل على أن العرب كانوا يحملون لواء المقاومة في كل مكان نزل فيه البرتغاليون، وأن هؤلاء العرب كانوا في الغالب من العمانيين، لأن العمانيين كانوا أصحاب السيطرة البحرية على المحيط الهندي، وكان الوجود البرتغالي معناه القضاء المبرم على نفوذهم ومكاسبهم التجارية وتاريخهم البحري العريق، ومن ثم قاوموا البرتغاليين بقدر ما وسعتهم المقاومة. وهكذا أدت التطورات التاريخية والتجارية التي شهدها الساحل الشرقي لافريقيا الى وجود مراكز تجارية وجاليات عربية على طول هذا الساحل، حيث تزاوج أفرادها مع الافريقيات، ثم هاجر الى هذه المراكز عدد وفير من العمانيين على شكل هجرات جماعية كبيرة لم تلبث أن بنت المدن وأقامت الامارات والسلطنات

المدن

في لامو ومقدشو وبات، وظهر الى جانب ذلك عدد من ب من أصل عماني خالص أو أصل مخلوط (275)

فيها

(273) جيان: ص 226، حسن ابراهيم حسن: ص 184، محمد كمال حسين: ص 158.

(274) جيان: ص 226

(275)

227

-

أحمد عيضة سالم: الجاليات العربية في افريقيا بحث في كتاب العرب وافريقيا) بيروت، الطبعة

الأولى سنة 1984 م، ص 156.

252

-