العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦

و لم يستغرق هذا التردد الا يوما واحدا وليلة، أعلن بعدها الأخوان قبولهما للاسلام وفوضا عمرا في كل شيء حتى في استلام الصدقة وكانا له عونا وسندا على من خالفه (22)، واستقر عندهما عمرو وأبو زيد، فكان أبو زيد يصلي بالناس ويعلمهم القرآن والسنن، بينما كان عمرو يقوم بجمع الصدقات (الزكاة) من المسلمين والجزية من المجوس الموجودين بعمان وقتذاك، أما الصدقات فكان يأخذها الأغنياء ويردها على الفقراء (23)، وأما الجزية فكان يرسلها من بطبيعة الحال الى الرسول في المدينة

وبعد أن تم اسلام أهل عمان على هذا النحو أراد ملكاها أن ينظفا أرضها من دنس الشرك والمجوسية، فطلبا من الفرس الذين كانوا لا يزالون مقيمين في بعض سواحلها اعتناق الاسلام أو الخروج من عمان، أو الاستعداد للحرب، ولما رفض الفرس هذه الدعوة صمم العمانيون على طرهم من بلادهم بالقوة وقالوا: "لا يجاورنا العجم بعد اليوم، واندلع القتال بين الفريقين وانتهى بخروج الفرس من عمان بعد أن تركوا أموالهم غنيمة للعمانيين (24)، وتطهرت أرض عمان من دنس الشرك والمجوسية وأصبحت أرضا اسلامية خالصة للاسلام، وأصبح جيفر وعبد ابنا الجلندى عاملى رسول الله

عليها (25)

(22) ابن طولون الدمشقي: اعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين، مكتبة القدس، دمشق، سنة 1348 هـ، ص 26 - 29، انظر الملحق رقم (1)

•

(23) البلاذي: نفس المصدر، ص 87، الطبري: نفس المصدر، جـ 3 ص 29، 95، اين

المصدر، جـ 1 ص 232، 272

•

299

الأثير: نفس

(24) العوتبي: نفس المصدر، جـ 2 ص 261 - 262، الصحيفة القحطانية، ص (25) اليعقوبي: تاريخه، دار صادر، بيروت، بدون تاريخ،، ج 2 ص 122، الحميري: الروض المعطار في الأقطار، تحقيق د. احسان عباس، مكتبة لبنان، بيروت، الطبعة الثانية سنة 1984 م، ص 413

خبر

-

– 22

-