العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧-
2
خبر
وفود عمان الى الرسول بعد صلح الحديبية
ذاع
أسلم
ولكننا نفاجأ بأن بعض القبائل العمانية ترسل وفودها لمقابلة النبي ومبايعته على الاسلام، ومعنى ذلك أن هناك وفودا أتت من عمان قبل صلح الحديبية لتلقى الاسلام والتعرف على هذا الدين الجديد، وهو ما ذكرناه وأرجعنا بسببه قدم ظهور الاسلام في عمان، وأن هناك وفودا أخرى أتت مكة بعد فتح بعد أن أن الاسلام وانتشر بين كثير من قبائل العرب، وبعد ملكا عمان ذاتها. ويبدو أن هذه القبائل التي أرسلت وفودها من عمان بعد فتح مكة فيما يعرف بعام الوفود (9 هـ) انما فعلت ذلك لسببين: إما لأن جيفرا وعبدا لم تكن لهما سلطة ونفوذ على هذه القبائل فأقبلت وفودها تعلن اسلامها الذي قبلته واعتنقته على أرض عمان، وانها ما جاءت الا لتطلب من النبي أن يرسل معهم أو رجلا يقيم أمرهم في هذا الدين الجديد الذي كانوا لا يعرفونه حق المعرفة، أو تطلب كتابا من النبي يبين لهم فيه مايجب عليهم صدقة، وما يلتزمون به من فرائض أخرى يفرضها هذا الدين
من
من
الله
مصدقا
ذلك ما كان
الثمالي ومسلية (26) أمر عبد من ثمالة والحدان
بن
هذان الحداني اللذين وفدا في رهط من قومهما على رسول الله بعد فتح مكة، فأسلموا وبايعوا رسول الله على قومهم وكتب لهم ثابت بن قيس كتابا بأمر رسول الله بين لهم فيه ما فرضه الله عليهم من الصدقة في أموالهم (27)، كما أرسل
•
(26) مسلمة عند اليعقوبي، تاريخه، ج 2 ص 79 (27) ابن سعد: نفس المصدر، جأ 1 قسم 2 ص 82.
23