العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

العرب بعد الفتح العثماني، ثم بعد ظهور الاستعمار الأوربي واحتلاله لأكثر بلادهم، انقطعت صلة المدغشقريين بالبلاد العربية والاسلامية، فنسوا اسلامهم ونسيهم المسلمون (302)، وأصبح المسلمون أقلية في هذه الجزيرة التي كانت يوما من الأيام بلدا اسلاميا خالصا، وكان للاسلام فيها مظاهر معينة

والحقيقة أن مظاهر الاسلام في هذه الجزيرة في العصور الوسطى كانت كثيرة ومتنوعة، منها وجود المساجد الكثيرة التي زادت عن الخمسين مسجدا في مدنها المختلفة (303)، ومنها قيام أهلها بتأدية الشعائر والعبادات الاسلامية والحفاظ عليها كل فقبيلة الساكلافا السابقة الذكر يصوم كل أفرادها

المحافظة

•

مسلمون ومسيحيون ووثنيون شهر رمضان، على اعتبار أن الصيام من التقاليد الموروثة عندهم. وهم لا يأكلون لحم الخنزير، ولا يأكلون شيئا لم يذبح من الحيوانات، ولاتزال أسماء زعمائهم وملوكهم أسماء اسلامية مثل أحمد، وابراهيم. وجميع المدغشقريين حتى الذين دخلوا المسيحية على أيدي الأوربيين اعتادوا أن يختنوا أولادهم، وكذلك الوثنيون اعتادوا أن يفعلوا نفس الشيء. والغريب أن الطفل حتى في العاصمة تناناريف اذا مات قبل الختان فان أهله يختنونه قبل دفنه، مما يدل على شدة تأصل العادات والتقاليد الاسلامية في شعب مدغشقر في الزمن القديم وحتى

الآن (304)

-

(302) محمد العبودي: ص 99

-

(303) المرجع السابق: ص 159.

100

(304) المرجع السابق: ص 76 - 77، 99

-

-

262