العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

عربية كثيرة على أيدي التجار والمستوطنين العرب من العمانيين وغيرهم. وبعض الكلمات دخلت نتيجة التأثر باللغة السواحيلية التي يعود حوالي نصف مفرداتها في لغة الشعر السواحيلي القديم، وحوالي خمس مفرداتها في لغة التخاطب الى أصل لغوي

عربي (308)

•

واذا كان للتجار والملاحين والمهاجرين العمانيين هذا الفضل

في نشر الاسلام في كثير من أنحاء مدغشقر، فقد كان لهم نفس

الفضل في نشره بين الجزر القريبة منها والتي تسمى بجزر القمر وجزر القمر الآن دولة اسلامية، أهلها كلهم مسلمون. ولما كانت هذه الجزر أقرب الى المناطق والبلاد الاسلامية في شرقي افريقيا من جزيرة مدغشقر، إذ أنها تقع تقريبا الى الشمال في منتصف المسافة بين كلوة ومدغشقر، فلابد أن الاسلام كان أسرع في الوصول اليها، إما عن طريق التجارة والملاحين العمانيين الذين كانوا يأتون اليها من عمان بقصد التجارة أو الاستيطان، وإما من أهل ساحل شرقي افريقيا، وكان معظمهم كما أشرنا من قبل من العمانيين. وقد أشارت بعض المصادر والمراجع إلى أن إحدى جزر القمر الأربع وهي جزيرة أنجوان قد فتحت عام 209 هـ/ 824 م أو عام 250 هـ / 814 م أو عام 284 هـ / 897 م، على اختلاف في الروايات، وذلك على أيدي الأزد العمانيين (309) والمعروف أن سكان جزر القمر الأربعة: نجازيجا (أنجزيجة) وأنجوان ومايوت وموهيلي، مزيج من العرب والجاويين والشيرازيين

(308) محمد العبودي: ص 41، يوسف فضل حسن: الجذور التاريخية: ص 33. (309) ستودارد: جـ 3 ص 142، المغيري: ص 91، 203، محمد كمال حسين: ص 159.

264

-