العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

والأفارقة. وقد نزلها عرب المناذرة وغيرهم من قبائل عمان، مثل عرب مدينة صور العمانية الذين كانوا يترددون عليها كل عام، وكذلك نزلها عرب من حضرموت واليمن (310). والعلاقات بين عرب عمان وجزيرة أنجزيجة بالذات كانت متينة وقوية، اذ كانت سفنهم وتجارهم يرحلون بينها وبين الجزيرة الخضراء (بمبا) باستمرار، وذلك من أجل نقل البضائع والبيع والشراء (311).

ويبدو

أن العرب ب من العمانيين والحضارمة كانت لهم السيادة على هذه الجزر حتى قدوم البرتغاليين، بدليل ماذكره المغيري من أن سيادة الشيرازيين حكام كلوة عليها كانت بعد سيادة البرتغاليين عليها، أي أن هؤلاء الشيرازيين لم يكن لهم عليها سلطان الا على يد البرتغاليين الذين عينوا في حكمها بعض الأمراء الشيرازيين الذين أصبحوا كما هو معروف ألعوبة في أيديهم بعد أن استولوا على كلوة نفسها. ومع ذلك فان القبائل العربية كانت ذات فعالية قوية في جزر القمر،، حتى أنهم كانوا يفاخرون بأنسابهم وأصولهم، وكان ينتج عن ذلك كثير من الشغب والتعصب، مما دعا الحاكم الشيرازي السلطان محمد بن عيسى إلى أن يجبرهم على ترك الانتماء الى القبائل العربية، حتى يقضي على المفاخرة والتعصب وما ينتج عنه من شقاق وخصام، وصار انتماء الناس إلى الجزائر القمرية وليس إلى قبائلهم العربية، فصاروا يسمون بالقمري (312) ويذكر المسيو كارتي في كتابه المسمى "جزر افريقية في بحر

(310) سعيد المغيري: ص 304 - 305

(311) المرجع السابق: ص 203. (312) المرجع السابق: ص 303.

265

-