العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الأزد في دبا وفدا الى رسول الله مقرين بالاسلام، فبعث فيهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن محصن الغلفاني الأزدي، "وكتب له كتابا بين له فيه فرائض صدقات أموالهم، ورسم له أن يأخذ هذه الصدقات الأغنياء ويردها على الفقراء، ففعل حذيفة ما من طلبه النبي منه وأرسل بفائض أموال الصدقات الى النبي اذ لم يجد لها موضعا (28). كما وفد على النبي وفد عماني ثالث على رأسه أسد الطا الطاحي، وقد لقي هذا الوفد رسول الله وسألوه أن يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم فقال مخربة العبدي واسمه مدرك بن خوط للنبي ابعثني اليهم فان لهم علي منة، أسروني يوم جنوب

يبرح بن

هذا

""

فمنوا علي، فوجهه النبي معهم الى عمان، فوصل اليها وظل ينشر الاسلام فيها حتى توفي النبي، فهاجر الى المدينة ولقيه عمر ابن الخطاب وأخذ بيده وأدخله على أبي بكر الصديق، فذكر الصديق ما كان قد سمعه من النبي من مديح لعمان وأهلها (29) عن السبب الأول في قدوم بعض وفود من عمان الى المدينة بعد فتح مكة، أما السبب الثاني فهو أن هذه القبائل التي أرسلت هذه الوفود ما فعلت ذلك الا حفاظا على ما كانت تمارسه في الجاهلية من حرية اتخاذ القرار، وأنه لابد للقبيلة من أن تعلن بنفسها عن موقفها من الأحداث التي تحيط بها أو تمسها في قليل

، 281

(28) ابن سعد: نفس المصدر، جـ 7 قسم 1 ص 72، الطبري: نفس المصدر، جـ 3 315 - 316، ابن عبد البر: نفس المصدر، جـ 1 ص 336، ياقوت: دار احياء التراث العربي، بيروت سنة 1979 م، جـ 2 ص 435، الحميري: نفس المصدر،

ص 232.

معجم

البلدان

(29) ابن سعد: نفس المصدر، جـ 1 قسم 2 ص 81، مسند أحمد بن حنبل، جـ 1 ص 44، منتخب کنز العمال، جـ ه 372، ابن عبد البر: نفس المصدر، جـ

ص 189

24

-