العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤معه على هذا النظام وتلك الهيئة ويسير حتى يدخل مشوره (دار (الشورى فيقعد الوزراء والأمراء ووجوه الأجناد من القواد في
سقيفة هناك، ويفرش للقاضي بساط لا يجلس معه عليه غيره، والفقهاء والشرفاء معه، ويظلون كذلك حتى صلاة العصر، فيؤدونها مع الشيخ (السلطان)، ثم يأتي الأجناد ويقفون صفوفا متراصة حسب مراتبهم ودرجاتهم العسكرية، ثم تضرب الطبول والأبواق، ايذانا بخروج السلطان، وعند ضربها لا يتحرك أحد ولا مقامه، حتى من كان ماشيا توقف عن المشي فلا يتحرك لا إلى أمام ولا إلى خلف، فاذا انتهي ضرب الطبلخانة سلم الجميع على السلطان وانصرفوا، وانصرف السلطان الى
يتزحزح من
داره (319)
فكان
جمعة، أما
يوم
السبت
تلك كانت عادة السلطان كل يوم يوما مخصصا للفصل في المظالم أو الشكاوي أو الالتماسات التي يقدمها الأهالي، الذين كانوا يأتون في هذا اليوم ويجلسون في سقائق مخصصة لهم خارج دار السلطان، بينما كان القاضي والفقهاء والشرفاء والصالحون والمشايخ والحجاج يجلسون في دار أخرى تسمى المشور الثاني، أما المشور الأول فقد كان السلطان يجلس فيه ويبعث الى القاضي فيجلس عن يساره، ويقعد كبار الفقهاء بين يديه، ثم يدخل الوزراء والأمراء والأشراف فيسلمون ويأخذ كل منهم مكانه، ويؤتى بالطعام ويأكل الجميع وينصرف الشيخ الى داره، بينما يظل القاضي والوزراء وكاتب السر وأربعة من كبار الأمراء في مجلسهم للفصل بين الناس، فما كان متعلقا
(319)
المصدر السابق: جـ 1 ص 281 -
282
270
-