العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦حتى قدوم البرتغاليين عند نهاية القرن الخامس عشر للميلاد، بصرف النظر عن قبيلة الأبجل الصومالية التي قفزت إلى حكمها في زمن لا نعرفه قبل زيارة ابن بطوطة لها عام 731 هـ / 1331 م، إذ يبدو أن حكم هذه الأسرة لمقدشو كان أمرا عارضا بدليل أن البرتغاليين عندما قدموا وجدوا حكامها من أسرة المظفر من بني الحارث العمانيين الذين أسسوها عندما قدموا الى هذه البلاد من منطقة الخليج العربي (321)
ويمكن أن يكون أسلوب الحكم ومظاهره ومواكب السلطان وحرصه على التقاليد الاسلامية التي رأيناها في مقدشو كانت موجودة في السلطنات والمدن الأخرى التي أقامها العمانيون المهاجرون. فسلطنة لامو كانت تطبق نظام الشورى في الحكم، إذ كان الأمير الجلندى يحكم بواسطة مجلس استشاري يتكون من أعيان المدينة وشيوخ أحيائها الذين كانوا يشاركونه تحمل المسئولية، فلا يبرم أمرا الا بعد استشارتهم وأخذ رأيهم، وكان من حق أي انسان أن يلجأ الى هذا المجلس طلبا للانصاف والعدالة اذا مسه ضر (322)، وهي صورة كما ترى قريبة جدا من الصورة التي رأيناها في مقدشو
•
وفي سلطنة بات النبهانية كان الحكم يسير على نظام الوراثة، فقد ظلت الأسرة النبهانية تحكم بات وما خضع مدن منذ لها
من
ظهورها هناك في بداية القرن السابع الهجري/ الثالث عشر للميلاد انتهت العصور الوسطى. وقد سبقت الاشارة الى أن سلاطين
(321) انظر (322) انظر
ص 217
-
ص 208.
221
272