العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٩أو كثير. ويبدو أن ملكي عمان كانا قد اكتفيا بالاقرار بالاسلام لعمرو وأبي زيد، وبرهنا على ذلك بنشاطهما في ارسال الرسل لدعوة الناس الى الاسلام في أنحاء عمان أو بمعنى أصح في الجهات التي تدين لهم بالطاعة، وتركا الحرية للقبائل أو لبعضها من التي تود أن ترسل وفودها لمقابلة النبي للاقرار له شخصيا بالاسلام.
ومن
صحابة رسول الله من أهل عمان:
ومهما كان الأمر فقد أرسلت عمان أكثر من وفد للاقرار بالاسلام والبيعة للنبي على عادة العرب في ذلك الحين، فكان لأفراد ورجال هذه الوفود شرف الصحبة الرسول الله (ع) صلى الله ونظرا لتعدد الوفود التي أقبلت من عمان وقابلت النبي على نحو ما ذكرنا، فقد أصبح نصيب عمان من صحبة رسول الله عظيما، أسف أن كتب التاريخ غير العمانية لم تشر الى الصحابة العمانيين كثيرا، ولم يشر اليهم مؤرخو عمان الا نادرا، حتى اننا نرى الشيخ سالم السيابي المؤرخ العماني المعاصر، يظهر الحسرة والألم لذلك في كتاباته، وعندما تصدى لهذا الموضوع نراه يقدر عدد الصحابة من أهل عمان بخمسة فقط (30)، وقد أسهب آخرون مثل ابن رزيق صاحب الفتح المبين في ذكر السادة البوسعيديين في ذكر الصحابة من الأوس والخزرج وغيرهم على اعتبار أنهم من الأزد، ولم يذكر أحدا من أهل عمان ممن كانوا صحابة رسول الله، ولذلك وجدنا أنفسنا مطالبين بابراز هذا
من
(30) طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الأباضي، ص 5:
13، 10
-
25
-